محمد بن أحمد النهرواني
268
كتاب الإعلام بأعلام بيت الله الحرام
يدخل على السلطان إيلجى وغيره بسلاح ، وأن تفتش ثيابه ، وأن يدخل على السلطان الأبين رجلين يكتنفانه ، فولى السلطنة بعده ولده السعيد السلطان بلدريم بايزيد خان مولده سنة 746 ه ، وولى السلطنة وعمره اثنان وأربعون عاما ، ومدة سلطنته ستة عشر عاما . ولما استولى على كثير من قلاع النصارى تمشى إلى بلاد الطوائف في بلاد الروم ، فلزم أن يستولى السلطان بلدريم بايزيد خان على ملوك الطوائف ، وضيق على جماعتهم مثل « ابن كومبان » أخذه وحبسه مع وزرائه ، فهرب مع وزيره مني الحبس ، ومضى إلى تيمور لنك ، وهرب أيضا « ابن منشأ » منه وحلف لحيته وحاجبه وصار في صورة سقطى يبيع الخرازات ، وكذلك « ابن أصفند ياور » وغيرهم من أمراء تلك الديار وملوكها ، ووصلوا إلى تيمور لنك ، وشكوا من السلطان بايزيد خان ، وحسنوا له أن يصل إلى بلد الوم ، فوصل إلى البلاد الشامية والحلبية ، وقتل فيها ، وفتك ، وسفك الدماء ، وعاث فيها وأخذ تلك البلاد ، وأخذ أهلها ، ونهب المسلمين وسفك الدماء إلى أن وصل إلى أذربيجان ، وخرج السلطان بايزيد إلى قتاله ، وجمع عسكر الروم . ولما التقى الفئتان قريب « أنكوديه » هرب من عساكره طائفة التتار بكتابة تيمور لنك لهم وتفخيذهم عنه ، وكذلك عسكر منشأ ، وعسكر كرميان ، وتركوا السلطان بايزيد خان وذهبوا إلى تيمور لنك ، ووقع الحرب الشديد وقتل من أولاد السلطان بايزيد مصطفى ، فشرع عسكره في الانهزام وثبت هو وقليل ممن معه ، واستمر يقاتل إلى أن وصل تيمور بسيفه المشهور يقاتل بنفسه ، وقد عجزوا عنه فرموا عليه بساطا وأمسكوه ، وجعلوه في الحبس فحصل له حمى عصبية ، وتوفى إلى رحمة اللّه تعالى في سنة 815 ه . وتسلطن بعده أولاده ، وهم : عيسى ، وموسى ، وسليمان ، وقاسم ، ومحمد ، وصار بينهم النزاع ، والقتال نحو اثنى عشر سنة إلى أن استقل بالسلطنة السلطان محمد خان بن سلطان بلدريم بايزيد خان في سنة 816 ه ومولده في سنة 777 ، ومدة سلطنته تسع سنين ، وعاش ثمانية وخمسين